جلال الدين الرومي
334
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- إشرح لي ، يا بازى العرش الماهر في الصيد ، ما ذا رأيت في هذه اللحظة من الخالق . 3765 - لقد تعلمت عينك إدراك الغيب ، فخاطت أعين الحاضرين . - فأحدهم يرى القمر رأى العيان ، وآخر يرى الدنيا في ظلام . - وثالث يرى ثلاثة أقمار معا ، وهؤلاء الثلاثة يجلسون معا ، نعم . - وأعين الثلاثة مفتوحة ، وآذانهم حادة ، كلها متعلقة بك ، هاربة مني . - أسحر للعين هذا ؟ عجبا له من لطف خفي ! ! إنه بالنسبة لك صورة ذئب ، وبالنسبة لي في حسن يوسف . 3770 - وإذا كانت العوالم تبلغ عددا ثمانية عشر ألفا أو تزيد ، فليست هذه العوالم الثماني عشرة ألف ميسرة لكل عين . - فلتكشف السر يا عليا المرتضى ، يا من أنت حسن القضاء بعد سوء القضا . - فإما أن تقول أنت ما وجد عقلك ، وإما أن أقول أنا ما أشع على . - لقد أشع منك عليّ ، فكيف تخفيه عني ؟ أتنثر النور كالقمر دون بيان ؟ - لكن قرص القمر إن أخذ في الحديث ، فإنه يأتي بالسراة إلى الطريق أسرع . 3775 - فإنهم يصيرون آمنين من الخطأ ومن الذهول ، ويغلب صوت القمر على صوت الغول . - وكيف يكون القمر دليلا دون حديث ، وهو عندما يتحدث يصبح نورا على نور . - وما دمت أنت باب مدينة العلم ، وما دمت شعاعا لشمس الحلم . - فلتفتح أنت الباب للباحث عن الباب ، حتى يصل منك في القشور اللباب .